الامارات اليوم – محمد فودة ـــ دبي
توصلت الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، إلى أن الأم الهندية، التي كان يبحث عنها ابناها خلود وخالد (سعوديا الجنسية) داخل الدولة، بعد فراق دام 35 عاماً، توفيت قبل سبع سنوات، بعد أن تزوجت من مواطن، وأقامت معه في إحدى المناطق الشمالية وأنجبت منه ابنين.كانت خلود (41 عاماً)، علمت أن أمهما تقيم في الإمارات بعد زواجها من رجل آخر، لكنها لا تعلم أي تفاصيل أخرى بخصوص محل سكنها، أو هوية زوجها، ولجأت بدعم من زوجها ورغبة من شقيقها خالد، إلى إدارة حماية المرأة والطفل، التي وضعت خطة بحث لمساعدتها.
وقالت رئيسة قسم الدعم الاجتماعي في إدارة حماية المرأة والطفل في الإدارة العامة لحقوق الإنسان، فاطمة الكندي، إن الزوج المواطن تواصل مع الإدارة عقب قراءة تفاصيل الواقعة، التي نشرتها «الإمارات اليوم» في السابع من أبريل الجاري، وشرح أنه يعرف الشقيقين السعوديين، إذ كانا برفقة أمهما حين تزوجها قبل نحو 35 عاماً، ثم أخذهما والدهما السعودي، وهما في سن الرابعة والسادسة، وبعدها انقطعت أخبارهما تماماً، وأفاد أيضاً بأنه رزق من الأم المتوفاة بابنين هما: فاطمة ومحمد، وهما متزوجان حالياً، كما يقيم خالهما داخل الدولة.
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر |
وذكرت أن زوج الأم تفهّم مشاعر الشقيقين السعوديين، وترك أرقام هواتف ابنيه والخال، للتواصل معهم في حال رغبا في مد أواصر القرابة والرحم.
وأوضحت أن أحد أفراد فريق العمل بقسم الدعم الاجتماعي، تواصل مع الابن السعودي خالد، وأبلغه بالتفاصيل كافة، فيما لم تستطع التواصل مع «خلود»، وإبلاغها بوفاة أمها، لإدراكها أن الابنة كانت تتوق لرؤيتها بعد سنوات طويلة من الحرمان والفراق.وبدأت قصة الأم الهندية حين تزوجت برجل سعودي، في سبعينات القرن الماضي، وأحضرها إلى بلاده وعاشا معاً سنوات عدة، وأنجبت له طفلين، ثم نشبت خلافات بينهما، فسافر معها إلى وطنها وطلقها هناك.
وحسب فاطمة الكندي، فإن الرجل كان بالغ الشدة معها، إذ حرمها تماماً رؤية طفليها أو مجرد التواصل معهما هاتفياً منذ طلاقهما، وكبر الابنان وتزوجا، ولم يحاولا التواصل مع الأم مراعاة للأب، الذي تقدم في السنّ إلى أن توفي قبل شهرين.
وقالت الابنة السعودية، في حوار سابق لـ«الإمارات اليوم»: «لا أعرف أي معلومات عن عائلة أمي في الهند، أو حتى المدينة التي تقيم فيها، وأملي الوحيد هو العثور عليها في الإمارات»، لافتة إلى أن والدها كان يرفض قطعياً كل محاولاتها لتتبع أثر أمها.